نظرات وتأملات فى عملية التغيير

0

إن واقع اليوم ليس مسؤلية الحاضر ويشارك الماضى فيها بنصيب كبير إلا ان اللوم الان على قيادات الحاضر التى تخلفت عن مواكبة العصر فى أساليبها التربوية وأنماطها القيادية ولذلك نرى حتمية التغيير فى كل المواقع القيادية.

إن الظروف الضاغطة وواقعنا الحالى يستوجب منا قيادات جديدة قادرة على استيعاب تحديات المستقبل ولديها إيمان راسخ بأنه لاسبيل لمواجهة تلك التحديات إلا من خلال منهج التغيير ليس فقط فى الشكل ولكن أيضا فى المضمون وذلك هو الأهم.

التغيير لاشك له مخاطرة ولكن الخطر الأعظم هو الخلط بين معنى الاستقرار وعدم التغيير ولكن الإستقرار فى حالتنا هذه يعنى التغيير المستمر الذى يقود إلى تحسين مستمر وعليه فإن التغيير أصبح أحد أهم ثوابت الإدارة من أجل مواكبة التقدم والتطوير والبحث عن الفرص المتاحة وتفادى التهديدات المتوقعة والإستفادة القصوى من مصادر القوة وعلاج نقاط الضعف والثغرات الموجودة ، والسماح لأنفسنا بهامش من الأخطاء يحررها من عقدة الخوف من كل ماهو جديد ويعطينا شجاعة المبادرة وحكمة التجريب.

لايخلو واقعنا من وجود مجتمع الصفوة والنخبة والمثقفين والمتخصصين وأصحاب الرأى وغيرهم فبدلاً من تحول هؤلاء الذين يمثلون الجهاز العصبى للجماعة والتنظيم اليوم إلى أداة للتطوير والتغيير فالواقع غير ذلك فقد تحول جزء ليس بالقليل منهم إلى فلاسفة ومنظرين ينتقدون كثيراً ، ويعملون قليلا وللأسف مازال هناك تجاهل من عدم الإستفادة منهم ووضع علاج ناجز لهذا الأمر.

علينا النظر إلى هؤلاء على أنهم هم رأس المال الفكرى للتظيم والجماعة ولابد أن نرتفع بهم فوق كل الثروات وذلك لمسؤليتنا الأولى والأساسية عن الإبتكار والإبداع وهما أخطر أسلحة المنافسة على المستقبل ولايمكن تفعيل رأس المال الفكرى لهؤلاء إلا من خلال تحرير طاقات الخلق والإبداع التى تتطلب مناخا تؤكدة الثقة العالية ترتفع فيها قيم الصدق والشفافية والشورى والولاء والانتماء والعدل والمساواة فوق كل القيم والأعراف والموروثات الغير سوية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.