سليم العقيدة . هذة تربية الإخوان

محمد عزت أبو سمرة | كاتب ومدون مصري

0
معاني المفردات : السلامة هي الخلو من الأمراض العقيدة هي ما يعتقده الانسان في قلبه ويقصد بها الايمان بالله نعالي .الشرح : قلب الانسان تصيبه العديد من الامراض التي ان تحكمت في قلبه سيطرت علي عقله وجوارحه
لنفرض أن قلبا تحكم فيه مرض الشرك بالله تعالي ، هل يمكن لعقله ان يتصور الامور علي حقيقتها أو أن تتحرك جوارحه في اتجاه صحيح ؟!
لندع عمر بن الخطاب يجيب عن هذا لما ساله رسول الله ؛ ياعمر كنت تصنع الصنم من العجوة واذا وقع الجوع أكلته؟! أين كانت عقولكم ؟!
يجيب عمر ويقول : كانت هناك عقول لكن لم تكن هناك هداية يارسول الله … صدق عمر فالله تبارك وحده سبحانه هو الذي يهدينا الي الحق والي الطريق المستقيم ، لانبي معصوم بيده الهداية ولا ملك مقرب يستطيع أن يهدي مهما بلغ صدق النبي وأمانته وهي صفات لازمة في الانبياء ، ومهما بلغت قوة الملك وعظمة خلقه وهي صفات ثابتة للملائكة ، وذاك لان الهداية بيد الله وحده سبحانه أما الرسول فما عليه الا البلاغ.

يقول سبحانه في كتابه الكريم الذي نؤمن بأنه كلامه المعجز و المحفوظ ” إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ” ويقول أيضا ” لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ ” ويقول ” وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ “
والايمان بالله تعالي يعني الجزم الموقن أو اليقين الجازم بان الله هو رب كل شئ ومليكه وانه متصف بكل كمال ومنزه عن كل نقص وانه سبحانه هو الذي يستحق أن يفرد بالعبادة دون سواه .

وهذا الايمان يتضمن الايمان برسل الله تعالي اجمعين من لدن آدم الي محمد صلي الله عليه وسلم وان هؤلاء الرسل كلهم بشر ممن خلق ليس لأحد منهم قدره علي اي شئ لابعثا ولاحياه ولانشورا إلا من أذن الله سبحانه ان يحيي الموتي مثل عبده ونبيه عيسي عليه السلام .

كذلك يتضمن الايمان بالله تعالي الايمان بملائكته وانهم خلق من خلق الله تعالي ليسو ابناء الله تعالي ولا بناته كما زعم المشركون ما الملائكة الا خلق من نور والله تعالي واحد احد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدا سبحانه لاشريك ولاشبيه له تعالي عما يقولون .

والايمان بالله تعالي يتضمن ايضا الايمان بكتبه التي أنزلها علي رسله بواسطه ملك الوحي كي تكون منهجا للناس وطريقا يسيرون عليه في حياتهم ويعملون وفق تعاليمه لكن الامم السابقة بدلوا وغيروا وحرفوا كتب الله لهم وذاك لان الله اوكل حفظها لهم فخانوا الأمانة التي بين أيديهم الا القران الكريم فقد تكفل الله بحفظه ولم يوكله الي أحد من خلقه وان كان رسول الله الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم ” لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ” ” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ”

الايمان بالله تعالي ايها الاخوة يتضمن الايمان باليوم الآخر وما فيه من بعث وحشر وميزان وحساب وجنة أبدا أونار أبدا بعث بعد الموت وحشر لكل الخلائق وميزان لحسنات العباد وسيئاتهم وحساب علي الحسن والسيئ .

فان غلب الحسن كانت جنة أبدا وإن كان السيئ كانت نارا أبدا ولايخلد في النار موحد لله تعالي ولايدخل الجنة مشرك بالله تعالي … إن كل شئ ايها الكرام يقع في كون الله تعالي انما هو بقدر الله تعالي وقضاءه مهما كان هذا الذي وقع صغيرا أو عظيما انما هو بقضاء لله وقع وبقدر الله يرفع وذلك وفق قوانين الهية وضعها الله تعالي لاتحابي أحد وتجامل أحد ..” نَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ “
 

التصور الصحيح للإسلام .. بقلم محمد عزت أبو سمرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.