خواطر رمضانية…ومفاهيم دعوية ( 2 )

0

إن الجماعة تحمل مشروعا إسلاميا متكاملا ، فهي صاحبة رسالة للامة الإسلامية وللعالم اجمع ، تعرضها عليها وتقنعها بها لتنهض الأمة وتحملها معها فإذا مازالت الدعوة مجهولة عند الكثيرين ، أو مازال البعض يعارضها أو لم يتفاعل معها ، فإن الجماعة لاتتخلى عن رسالتها بحجه أن هذا رأى الأغلبية ، إنما تواصل معهم الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، مهتدية بمنهج وأسلوب النبى صلى الله عليه وسلم.حين عارضة الكثيرون فى بداية الدعوة ، ثم دخلوا بعد ذلك فى دين الله أفواجاً.

وللجماعة أمل كبير فى توفيق الله وعونه ، وأن الأمور والمقادير بيده سبحانه والاخوان كما قال الامام الشهيد أفسح الناس صدراً للآخرين، حتى لو كانوا مخالفين ، وهم فى هذا منضبطين بتوجيهات الشرع وميزان العدل والتقوى.

والإخوان مع تقديمهم لمشروعهم الإسلامى المتكامل ، فإنهم يسعون للتعاون والمشاركة مع الآخرين ، ويسعون للوحدة ويكرهون الفرقة والتنابذ ، ويعلنون مبدأهم ..نتعاون جميعا فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.

لايظن أحداً أن التعاون والمشاركة مع الأحزاب والقوى السياسية والوطنية وكل المكونات يجعلنا نتنازل عن أجزاء من مشروعنا الإسلامى وأهدافنا ليرضى الآخرين بهذا التعاون معنا ، فهذا التصور أبعد عن الفهم الصحيح لدعوتنا.

وإن الإخوان فى تعاملهم حتى مع أشد المخالفين لهم ، يتميزون بالأدب والاحترام للجميع وحسن الخلق وضبط الألفاظ وإعطاء كل ذى حق حقة وهم أبعد الناس عن المنابذة واتهام النوايا  أو التعامل فى كبر واستعلاء.

إن طرح الجماعة لشعارات إسلامية ، لايقصد بها المتاجرة بالدين أو الاساءة لأحد ، أو إنها تحتكر الحديث عن الإسلام أو نفيه عن الآخرين ، وإنما ذلك تعبير عن بواعث مشروعها وتعريف به وتركيز للمعانى والاهداف التى يحملها ، فهويمثل تحديداً للهوية ، ويمثل أيضا خطابا شرعيا موجهاً للأمة ليوقظها ويربطها بإسلامها ، وهو أقدر شي لإصلاح حالها وأن تنهض وتتقدم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.