التفكر فى خلق الله … وآياته

0

عالم النبات و الحشرات :

وفى عالم النبات تتجلى عظمة الله وقدرته بشكل واضح ، فكل حبة من نبات تحمل خصائص نوعها المتميز عن غيرها فى الساق والأوراق والأزهار و الثمار والألوان والمذاق و الرائحة ، وصدق الله العظيم :{ وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض فى الأكل  إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون } ، { أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون  } هذا الاختلاف بين النباتات فى أوقات نموها وفترات النمو والأجواء المناسبة وغير ذلك الكثير مما اكتشف ومما لايزال مستوراً لن يستطيع العلماء مهما أوتوا من علم أن يصنعوا حبة نبات بحيث لو وضعت فى الأرض ورويت بالماء تخرج نباتاً ، لأن سر الإنبات فى الحبة الأصلية من اختصاص الله وحده ولا يستطيع بشر أن يودعه حبة صناعية .

وفى عالم الحشرات نجد العجب العجاب فأى حشرة مهما صغرت لها أجهزتها وحواسها ونظامها الخاص فى حياتها كما فطرها الله ،وكشف العلماء ولا يزالون يكتشفون ما يذهل العقل مما يحدث داخل مجتمع كل نوع من هذه الحشرات من عمل دائب ونظام دقيق وعدم التداخل فى الاختصاصات ودقة عجيبة فى بناء مساكنها وتكييفها بما يحمى من اختلاف الأجواء ، فنرى مثلاً خليةالنحل وتوزيع العمل واختصاص كل نوع وهذه الأقراص الشمعية السداسية الدقيقة ، إنها الفطرة التى فطر الله عليها هذا الخلق ،

وصدق الله :{ هذا خلق الله فارونى ماذا خلق الذين من دونه } :

{ الذى أعطى كل شىء خلقه ثم هدى } ويقول علماء الحشرات أنه يكتشف سنوياً بمعدل عشرة آلاف نوع جديد من الحشرات ، وأن صنف الخنافس مثلاً يوجد منه ثلاثون ألف نوع غير الخنافس البشرية التى ظهرت حديثاً !! كما أنه لايستطيع بشر أن يخلق حشرة لأن سر الحياةمن اختصاص الله وحده :{ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لايستنقذوه منه ضعف الطالب و المطلوب  ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوى عزيز } .

آفاق وآفاق :

وفى عالم الطيور وكثرة أنواعها واختلاف أشكالها وأحجامها وألوانها وأصواتها وأعمارها  ونسبة تكاثرها وقيامها بحضانة البيض ورعايتها لأفراخها وإطعامها الطعام المناسب لمراحل نموها ، وكذلك رحلات الهجرة الطويلة فى مواسم محددة والى أماكن معينة وعودتها الى أوطانها  دون خريطة أو بوصلة ، ونلمس فى عالم الطير غيرة الذكر على أنثاه بما لانراه عند كثير من البشر اليوم .

ولو تتبعنا تطور الجنين فى البيضة حتى يتم نموه وكيف يخرج مستعداً لمواجهة الحياة لتجلت لنا قدرة الله ورحمته بما لايدع شكاً لمتردد فى الإيمان بالله وتقديسه وإجلاله .

وفى عالم الحيوان آفاق واسعة كذلك فمنها المستأنس و المتوحش ، وكذلك اختلاف أنواعها وأشكالها وأحجامها  وألوانها وطباعها وأعمارها وأنواع طعامها ، وتركيبها الداخلى ووظيفة كل جهاز وتكوين الجنين وتطوير نموه وفترات نموه وهذا اللبن من بين فرث ودم يخرج مناسباً لغذاء المولود الرضيع ولا يزال علماء الحيوان يكتشفون كل يوم جديداً يؤكد إبداع الله فى خلقه وحكمته البالغة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

وعالم البحار واتساعه وكثرة ما فيه من عجائب رغم قلة مااكتشف بسبب التأخر فى اختراع الوسائل الحديثة للغوص تحت الماء فى أمان ، ويقال إن ما فى البحار أكثر مما على اليابسة من حيث الأنواع والأعداد ، كذلك لو تأملنا من زاوية ما تؤديه هذه البحار من تلطيف للجو من تبخر الماء الذى يتكون منه السحاب ثم تسقط الأمطار فى أنحاء متفرقة ولولا الجبال ما كانت الأنهار .

وهذا الغلاف الجوى المحيط بالأرض وما أودعه الله فيه من غازات مختلفة بنسب معينة بما يهيىء الجو المناسب للحياة على الأرض ، والوظيفة التى يؤديها  كل غاز …. ولو تغيرت النسب لاختلَّت الحياة عل الأرض للكائنات الحية والنباتات ، هذه التغيرات الجوية وكيف تتم وتأثير حرارة الشمس واختلاف الضغط وإثارة الرياح وتراكم السحاب وسقوط الأمطار وعلماء الأرصاد الجوية لايزالون يكتشفون الكثير حول هذه الأمور الغاية فى الدقة والإبداع

:{ ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار  يقلب الله الليل و النهار إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار } :

{ أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون } ، { وفى أنفسكم أفلا تبصرون } لو تأملنا فى أنفسنا وتكويننا وهذه الأجهزة المختلفةمن هضمى ودموى وتنفسى وعصبى وبولى وغير ذلك لما استطعنا أن نحيط بقدرة الله وعظمته فى هذا الإبداع والإتقان :{ صنع الله الذى أتقن كل شىء }  ، رحمة الله وقدرته تتجلى فى  تطور الجنين ونموه وحفظ الله ورعايته له ، هذا العقل وكيف يعمل وكيف يفكر  ، وهذه الذاكرة وكيف تستوعب المعلومات وكيف نستخرجها منها  ، والحقيقة أن المجال ليس مجال إحاطة ولكن ذكر أمثلة فقط .

وهذا قليل من كثير … وعموماً ، كل ما فى العلوم التجريبية و النظرية تتجلى فيه صفات الكمال لله سبحانه وتعالى ، وما اكتشفه الناس من أسرار هذا الكون لايذكر بالنسبة لما يجهلونه :{ وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً }  :

{ وعنده مفاتح الغيب لايعلمها إلا هو ويعلم ما فى البر و البحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة  فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين } { سنريهم آياتنا فى الافاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق } .

ما أحوجنا أن نربط العلم بالخالق :{ اقرأ باسم ربك الذى خلق } ، فالعلم يدعو للإيمان … وهكذا بالتفكر فى آيات الله وخلق الله تتحقق معرفة الله ويزداد الإيمان بالله وتعظيمه وتقديسه ، وبقدر منزلة الله فى قلوبنا تكون إن شاء الله منزلتنا عند الله ، وليكن معلوماً أننا لن نستطيع أن نقدر الله حق قدره ، وحقاً سبحان من لايعلم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.